ابن سبعين
152
بد العارف
الطباع ويؤدي إلى التلف . ولم يعلم أن الشريعة نور الله الذي به يظهر الأشياء المكنونة في الضمائر وتكشف به المعاني الجليلة المضنون بها عند أولي الألباب في السرائر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم رب الملائكة والروح المحفوف بالعزة والتعظيم . [ اعتقاد الأشعرية في الروح ] القول على الأشعرية [ 41 ب ] في النفس . اعلم أن اعتقاد الأشعرية في الروح جهل ينطق وسخف يتكلم وهذيان يحكم به ويحكم ، وحرمان يطلب لذاته ويتعلم ، ووسواس يبحث عنه ويتهم ، وجنون جمعت جامعها طريقه ومذهب ونار أضرمت حدث عنها لهيب وملهب وضلالة حيث ما وجدت البرهان تقول له اذهب . ومقدمة لا تنتج ، وصورة المحال للوجود منها أقرب . ان كان الفقيه يقول عن الروح انه جسم فقاله لكونه لم ير الا المحسوسات الجسمانية ولا علم غيرها ووقف مع العادة والاخبار ، وخاف على نفسه ان يزيد أو ينقص فيكون من أصحاب النار . وأقر بعجزه ولم يتعرض لان يبرهن على ذلك ولا حدث نفسه بشيء من ذلك وكأنه ناقص لا يتعدى وضال من الممكن ان يهدى . وهذا يزعم أنه يقيم الدليل على أن الحق هو ضده وان السعادة في ضمن الذي بذل فيه جده وما هو سبيله عين الظلام المعنوي الذي لا يبصر به أين الحق ويخبط في المسألة بالطول والعرض والعمق ، ومثله من خارج الذهن طالب الضالة عند دخول ظل الأرض . وأمام الأشعرية خرج عن هذا وشك فيه وعرض انه لا يقول بالذي علم من السفيه فيه . والباقلاني قال بالجوهر المفارق ورمى مذهب الأشعرية بالتمويه والمخارق ورمزه ولم يصرح به وكتمه في سره وفي قلبه . واما صاحب الارشاد منهم امام الحرمين ( الجويني ) إذا ذكر أبو جهل وهامان هو الثالث للرجلين . صمم على مذهبه ولم ينب للحق ولا أشار اليه ولا عوّل ولا بالجملة عليه ، واغتبط بالسخف الذي جعله بين عينيه وبين يديه . وابن فورك هو من رجال الرسالة وهو يعتقد